عبد القادر الجيلاني

6

السفينة القادرية

إليه كي يحظى منه بنسمات ؛ عبيرها قبس من نور . ولا يفتأ وارده عنه حتى ينهل من معينه العذب الزلال ، ولذا فنحن الآن مع هذه الدوحة النفيسة التي حوت على درر ثمينة وفوائد جمة تكونت من صيغة جليلة صاغها القطب الرباني والقنديل النوراني الشيخ عبد القادر الجيلاني ( رضي اللّه عنه ) وهي الصلاة الصغرى ومعها مجموعة أخرى من الصلوات المباركة . بدت معانيها سامية القدر . رفيعة الشأن . مبنية على مكنون من السر . طابت مواردها ، وبانت مآربها لذوي الفضل والقرب ، ونال المنى كل من هام بلطائفها وحاز بعطفها ، وسعد كل من طاف بأعطافها . هذا كما ضمت هذه الدوحة الأنيسة بسط حزب الشيخ عبد القادر الجيلاني ( رضي اللّه عنه ) وهو حزب الوسيلة وسمي هنا ( التعليق الموسوم بالمواهب الجلية في شرح حزب الوسيلة ) . وفيه مناجاة العبد لربه بعبارات شفافة يضفو عليها الخشوع والمسحة الرحمانية بأنواعها . تتجلى على كلماته بما في ذلك من صدق الروح وصفائها ، وعنبر السويدا ومرامها ، وكما شملت هذه الدوحة على مشاهد كريمة وبيانات واضحة لكثير من روائع هذا المجموع الطيب الذي أسأل اللّه تعالى أن ينفع به أمة الحبيب الأعظم صلى اللّه عليه وسلم ، كما أسأل المولى سبحانه أن يمنحنا الإخلاص وسر القبول وحسن الإجابة . وجزى اللّه عنا الشيخ عبد القادر الجيلاني خير الجزاء . بكل كلمة تقرأ ، وعبارة تفهم ، أو معنى يغذو القلب فيدفعه بحلاوته ، وجزى اللّه شارحيه عنا جميعا أحسن الجزاء . * * *